سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

289

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

الصحاح الستّة عندكم ، أخرج في كتابه ( الخصائص ) في ضمن الحديث 23 : عن ابن عبّاس ، أنّ النبيّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) قال لعليّ عليه السّلام « أنت خليفتي في كلّ مؤمن من بعدي » . فالنبيّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) يؤكّد في هذا الحديث أن عليّا عليه السّلام خليفته من بعده ، أي : مباشرة وبلا فصل ، فلا اعتبار لادّعاء أيّ مدع خلافة النبيّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) من الّذين نازعوا عليّا عليه السّلام وغصبوا منصبه ومقامه « 1 » لوجود حرف : « من » في الحديث ، فهي إمّا أن تكون بيانية أو ابتدائية ، وعلى التقديرين يتعيّن عليّ عليه السّلام بعد النبيّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) بأنّه خليفته بلا فصل . 8 - المير السيّد علي الهمداني : أخرج في كتابه « مودّة القربى » في الحديث الثاني من المودّة السادسة ، بسنده عن أنس ، رفعه عن النبيّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) قال « إنّ اللّه اصطفاني على الأنبياء فاختارني واختار لي وصيّا ، واخترت ابن عمّي وصيّي ، يشدّ عضدي كما يشدّ عضد موسى بأخيه هارون ، وهو خليفتي ، ووزيري ، ولو كان بعدي نبيّا لكان عليّ نبيّا ، ولكن لا نبوّة بعدي » .

--> ( 1 ) يفيدنا هذا الحديث الشريف : أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله جعل الرضا بخلافة الإمام عليّ عليه السّلام من بعده ، من علائم الإيمان ، والفرق بين الإسلام والإيمان واضح لقوله تعالى : قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ . . . سورة الحجرات ، الآية 14 .